عبد الحي العكري الدمشقي ( ابن العماد الحنبلي )

297

شذرات الذهب في أخبار من ذهب

ظفر الفراغ منه بأمان وقال الشعراوي صحبته نحو عشرين سنة وكان جامعا بين الشريعة والحقيقة أخذ علم الظاهر عن جمع منهم ابن الأقطع وكان أكثر إقامته بالريف يدور البلاد فيعلم الناس دينهم ويرشدهم وكان يفتي في الوقائع التي لا نقل فيها بأجوبة حسنة فيعجب منها علماء مصر وكان يهضم نفسه وإذا زاره عالم أو فقير يبكي ويقول يزورك مثل فلان يا فضيحتك بين يدي الله وإذا سئل الدعاء يقول كلنا نستغفر الله ثم يدعو وكان يلام على كثرة الدعاء فيقول وهل خلقت النار إلا لمثلي وحكى عنه مناقب كثيرة وتوفي في شوال ودفن بزاوية سيدي محمد المنير خارج الخان قاه السرياقوسية وفيها زين الدين عمر بن نصر الله الشيخ العالم الزاهد العارف بالله تعالى الصالحي الدمشقي الحنفي وكان من أهل العلم والصلاح طارحا للتكلف يلبس العباءة قانعا باليسير يرجع إليه في مذهبه وكان القطب بن سلطان يستعين به في تأليف ألفه في فقه الحنفية وتوفي مقهورا لما رآه من ظهور المنكرات وحدوث المحرمات وضرب اليسق على الأحكام وكانت وفاته في سادس رجب ودفن بسفح قاسيون بالصالحية وفيها السيد قطب الدين أبو الخير عيسى بن محمد بن عبيد الله بن محمد الشريف العلامة المحقق المدقق الحسني الحسيني الأيجي الشافعي الصوفي المعروف بالصفوي نسبة إلى جده لأمه السيد صفي الدين والد الشيخ معين الدين الأيجي الشافعي صاحب التفسير ولد سنة تسعمائة واشتغل في النحو والصرف على أبيه وتفقه به وأخذ عنه الرسالة الصغرى والكبرى للسيد الشريف في المنطق ثم لازم الشيخ أبا الفضل الكازواني صاحب الحاشية على تفسير البيضاوي والشرح على ارشاد القاضي شهاب الدين الهندي بكجرات من بلاد الهند فقرأ عليه المختصر والمطول وغيرهما وأجاز له ثم فارقه وسمع بالهند أيضا على أبي الفضل الأستر آبادي أشياء بقراءة غيره ورحل إلى دلى